التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طفلتي والإختفاء من روائع المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

طفلتي والأختفاء
***************
هواجس تتدلى
من صوب بعيد
يخيل لي أن الأيام قصار
وأني من تلك البقاع سائح
وتلك الصديقة تعزف قليلا
تتمايل مع ضوء القناديل
صادقة ..
لا تنوي الرحيل ..
لا تخون ..
عشقها فريد ..
ليلها مسبوك ..
قصرها مقفى ..
لأني لا أتواجد
فأني أجول في الأصقاع
رحالا لا يحصرني مكان
أبحث عن كل جديد
بعد شهورا ..
ربما سنوات ..
عدت أبحث عن فيروزتي
أو أبحث عن نصفي السعيد
عنيد ..
مصر ..
لن يمنعني ليلا ولا يلهيني مجون
امرأة من زمن السلام
تنطق الياسمين
في فاهها زهر مختلف أعطاره
وبين يديها أغصان الزيتون
أبحث عنها بين الأقمار
عند الترع وجداول الأحلام
آه أين أنتِ ؟
سيدة الكبرياء
العنوان هو ..
الحي هو ..
الشارع ، الزقاق كلٌ كما كان
حتى الورد
وتلك القطة
كل شيءٍ كما هو
إلاّ أنتِ
من أسأل ؟ وكيف أسأل ؟
قلبي يهتف في كل إتجاه
شعري حزين
وستصبح لقاءاتنا ذكرى
وتلك أغاني الفرح
وقوس قزح
سينشدها العابرون
أو أكتبها على الرمل
فيا منارة المسجد
وصليب الكنيسة
يا دير العشاق
هل شاهدتم فتاتي
ستُحرق الذكرى
لتصبح وشما على ذراع الزمن
سيضحك القدر
فلو أني أتيت باكرا
فهل سأُلام ؟
أم أقُبل الحجر ؟
يا طفلتي ..
لِمَ تختفين ؟
هل أعيدت القيود لقدميكِ ؟
فحتى لو كنتِ قصيدة
سأقرأكِ مع نشيد الصباح
وتلك السنابل تسافر إليكِ
أيا مهرة أمتطتها الذكريات
منذُ الزمن الأول
لجامكِ عشقي ..
وسرجكِ حلمي ..
أين أنتِ ؟
أيتها الجامحة الطاوية لمخالب التنين ..
سأخوض بحر الرماد
لتنبت الأرص عوسجا
لكني تذكرت ولو بعد حين
وحزرت أين أجدكِ
نعم ..
عند أول مكان
عند تلك الغابة
هناك تحاكين أيامنا
وتستدركين الليل
فهل أنساني الغباء ؟
أم ذلك الشيطان اللعين ؟
هناك وجدتكِ
من خلف الزهور ناديتكِ
أميرتي ..
وطني ..
ليلي ..
هدوئي ..
سكوني ..
ألتفت فأصابتها الغبطة وأذ بها تقول
أنتِ سيد الروح
وشهريار الليلة وكل ليلة
لله درك لِمَ تأخرت
جرت مسرعة لتحتضن تلك اللحظات
عناق لن ينتهي أمتد لبعد التاريخ
وقبلة حياة
أعادت النبض للروح
فأنتِ لا غيركِ سُكنا
وشفاء لكل الجروح

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لاجئ إلى مملكة مستترة بقلم المبدع أمان سعيد بنعبد الرحمان

لاجىء إلى مملكة مستترة أبحث في خواطري عنك في غمرة تدقيق حروفها علني أجد حرفا من مملكتك  توارت عن عيون الشعراء  في كل وادي يهيمون  أنقب عنك في قراءاتي  للعناصر التي كونت بدايات حروفك المستترة  أشتق منها ظاهر الحروف تناثرها القاصي والداني  و سطرت منها أيضا ترهاتي قبل أن يوقظني شوقي للبحث عن حروفك الأصلية أيتها (الحاء كم مرة تحاكي) القلوب حبا لم تكن حاؤه أصلية ؟ و يا كاف كم مرة كذبنا في حروفنا بغير حجة شرعية ؟ و يا ميم قولي  لمن أدرك باقي الحروف أنه فاز بربط التاء في الحكمة تلك بداية خطوي أبحث في خواطري عنك وحين أجدك  أنكر كل الخواطر إن أنت قبلت بي لاجئا  إلى مملكتك المستترة. من مكناسة الزيتون بالمغرب الثلاثاء 3 مارس 2020 أمان سعيد بنعبد الرحمان

ما بال اعينكم للمبدعة سعيدة المرابط

مابالُ أعينكمْ تقتاتُ منْ جسدي كالرمحِ مشهرةٌ بالغلِّ والحسدِ ماهمَّكَمْ وَصَبي والحبلُ مبرمةٌ بالعنْقِ تلفحُهُ والجِيدُ بالمَسَدِ يامَنْ حسِبْتَ سُدًى أنَّ الحَيا ترفٌ في روضتي بَذَخَتْ والشَّهْدُ في عَضُدي قلتُمْ وقولُكُمُ إنّ المباهجَ لي مَنْ صاغَ ذا كلماً فليأتِ في كَمَدي يجتازُ أروقتي والشمعُ في يدِهِ بيَدِ الدُّّجى وَشَمَتْ رسماتِها بيدي إنْ لمْ تكنْ حذِراً لا تخترِقْ مُدني فالأرضُ مُلْغَمَةٌ واللغْمُ في كبدي في رحلةٍ لكُمُ بينَ الجروحِ إذا يبدو لكمْ نََزَفٌ ينْصَبُّ في خَلّدي  لا تعبثوا بنزيفٍ سالَ منفلِتاً فالجرحُ أعينُهُ مَنْسِيّةُ العددِ للهِ ذرَّكُمُ يا زمرةَ الخُطَبِ ماذا صنعتُ لكُمْ كيْ تنزِعوا وَتدي خِلْتُمْ بأنَّ غدي ساعاتُهُ انفرَجَتْ والسَّاعُ واجمةٌ والسَّبْتُ كالأحِد فالفَرْحُ إنْ فُتِحَتْ إحدى نوافذِهِ  يجتاحُها شَجَنٌ كالثلجِ والبَرَدِ فلتكتفوا حَنقاً إنّي وأمتعتي محزومةٌ بشقاً منزوعةُ السَّنَدِ هاكُمْ دَسائسَ قلبي واختفوا أبداً ماعادَ في مُدُني داع لذا للحَسَدِ ************ بقلم سعيدة المرابط

بين هذه وتلك من روائع الراقي امان سعيد بنعبد الرحمان

بين هذه و تلك تنضب كل منابع حروفك  عند إحساسك بالغربة في كوكب يعج ببني جنسك . و تكبر مآسيك  تحكي لجزيرة صماء لا يهم ساكنيها سوى متاعك و فلسك تنضب معها مستفزات الكتابة  و تزهر دواعي الرتابة كليلة تعاني فيها آلام ضرسك تكبر معها لهفتك  لعالم يجمعك بالطيبين  من يحسون ما تعانيه من ثقل إرثك تنضب دعوات وصلوات عهدناها في حوانيتنا كما البيوتات وانت لم غيرت لبسك ؟ تكبر هذه وتنضب أخرى  وبين هذه وتلك  أرفع الأكف لربي فادعو معي بربك. من مكناسة الزيتون بالمغرب أمان سعيد بنعبد الرحمان