التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلطان الغرام من ابداع الأديب عبد الستار الزهيري

سلطان الغرام
*************
أنا هنا ..
على أنقاض الزهور
أو عند تلك البحار من الرمال
هواء لطيف
أو ريح خريف عنيد
لوحنا بالمناديل
وبدأنا نغني المواويل
كأننا أسرى ننتظر الرحيل
نراوغ الظل
ونختبئ من قطرات المطر
تعالي مرة أو مرات
أعقدي الليل بالأيام
فلن أرضخ لذل الغرام
ففي عينيكِ بدرا قديم
يشدني صوب مقلتيكِ
يمنحني أستراحة تحت ظل شجرة
بعيدا عن ليل السراب
قريبا من عشق الحمام
ليتني طفلا بين يديكِ
فمنذُ هروب العصافير
وتعري الشجر في الخريف
وصوتكِ المرتحل خلف الربيع
الهارب كبئرٍ عجوز
أو الساقط كغيث مجنون
تعالي ..
مع ذلك الصوت المنهمر كالأشعار
كل ما فيكِ أشتهيه
ولا زلت انتظر لصدركِ أن تضميني
كأني أسيرا أطلب الغفران
أشتهيت ليلكِ منذُ الطفولة
وتلك العصافير تغرد بعيدا
سنعبر تلك الدروب
وأن كنا مكبلين أو أسرى حائرين
أحتسي الدمع والوجع يلف ساعديّ
دعينا نلتقي بصدورنا
كذكرة عابرة
على الدرب ألتقينا
وأن كنا ننظر لبعض
فلا شوقا ..
ولا حنينا ..
ولا ندما ..
ولا غضبا ..
نغطس بأحلامنا
ولم نترك ليلتنا
فالرماد تذكر جمر عيناكِ
وشيءٌ من مداد قلبي يناديني
ترجلي من السماء
وأقطفي لي ذاك الكوكب المنزوي
الذي سار على رؤوس أصابعي
سأكتب في عينيكِ حروفا بلا نقط
وأرتشف من شفتيكِ عصير الكرز
حبنا جارفا لن ينتهي
فلا تدعيني أكون منسيا
كغيمة ترافق الريح
نازلة في حي غريب
لن أنساكِ وأن حطيتي على ذلك الكوكب
فأني أجنح بخيالي وأن كنت أرقد في سجنكِ
فأنتِ مهرتي التي تعدو
وشمس ليلي البارد
في دمي أغانيكِ
طفلة لازال نهداكِ مختفيان
فأنتِ لازلت في بداية الربيع
سأسميكِ السماء
وأن زعلت مني الأمطار وغرب الرعد
فلازلت متحير ..هل أنا معكِ أدرك المساء ؟
فالشمس مشطت شعرها
تقبلني مرة وتضمني مرات
وأنا أمشطها بالحناء كأنها في عرسها
وذلك القصر الغريب
خذيني لتلك الأغاني
أذكريني ..
وأن بطرف عينيكِ
أدركِ بيّ المساء
فأن الأسير بين يديكِ
دعِ الأجراس تدق لموكب الحسناء
فأحلامي كفتى ينتظر المركب بالميناء
خذي مني ما تشائين
ودعي لي بعض منكِ

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لاجئ إلى مملكة مستترة بقلم المبدع أمان سعيد بنعبد الرحمان

لاجىء إلى مملكة مستترة أبحث في خواطري عنك في غمرة تدقيق حروفها علني أجد حرفا من مملكتك  توارت عن عيون الشعراء  في كل وادي يهيمون  أنقب عنك في قراءاتي  للعناصر التي كونت بدايات حروفك المستترة  أشتق منها ظاهر الحروف تناثرها القاصي والداني  و سطرت منها أيضا ترهاتي قبل أن يوقظني شوقي للبحث عن حروفك الأصلية أيتها (الحاء كم مرة تحاكي) القلوب حبا لم تكن حاؤه أصلية ؟ و يا كاف كم مرة كذبنا في حروفنا بغير حجة شرعية ؟ و يا ميم قولي  لمن أدرك باقي الحروف أنه فاز بربط التاء في الحكمة تلك بداية خطوي أبحث في خواطري عنك وحين أجدك  أنكر كل الخواطر إن أنت قبلت بي لاجئا  إلى مملكتك المستترة. من مكناسة الزيتون بالمغرب الثلاثاء 3 مارس 2020 أمان سعيد بنعبد الرحمان

ما بال اعينكم للمبدعة سعيدة المرابط

مابالُ أعينكمْ تقتاتُ منْ جسدي كالرمحِ مشهرةٌ بالغلِّ والحسدِ ماهمَّكَمْ وَصَبي والحبلُ مبرمةٌ بالعنْقِ تلفحُهُ والجِيدُ بالمَسَدِ يامَنْ حسِبْتَ سُدًى أنَّ الحَيا ترفٌ في روضتي بَذَخَتْ والشَّهْدُ في عَضُدي قلتُمْ وقولُكُمُ إنّ المباهجَ لي مَنْ صاغَ ذا كلماً فليأتِ في كَمَدي يجتازُ أروقتي والشمعُ في يدِهِ بيَدِ الدُّّجى وَشَمَتْ رسماتِها بيدي إنْ لمْ تكنْ حذِراً لا تخترِقْ مُدني فالأرضُ مُلْغَمَةٌ واللغْمُ في كبدي في رحلةٍ لكُمُ بينَ الجروحِ إذا يبدو لكمْ نََزَفٌ ينْصَبُّ في خَلّدي  لا تعبثوا بنزيفٍ سالَ منفلِتاً فالجرحُ أعينُهُ مَنْسِيّةُ العددِ للهِ ذرَّكُمُ يا زمرةَ الخُطَبِ ماذا صنعتُ لكُمْ كيْ تنزِعوا وَتدي خِلْتُمْ بأنَّ غدي ساعاتُهُ انفرَجَتْ والسَّاعُ واجمةٌ والسَّبْتُ كالأحِد فالفَرْحُ إنْ فُتِحَتْ إحدى نوافذِهِ  يجتاحُها شَجَنٌ كالثلجِ والبَرَدِ فلتكتفوا حَنقاً إنّي وأمتعتي محزومةٌ بشقاً منزوعةُ السَّنَدِ هاكُمْ دَسائسَ قلبي واختفوا أبداً ماعادَ في مُدُني داع لذا للحَسَدِ ************ بقلم سعيدة المرابط

بين هذه وتلك من روائع الراقي امان سعيد بنعبد الرحمان

بين هذه و تلك تنضب كل منابع حروفك  عند إحساسك بالغربة في كوكب يعج ببني جنسك . و تكبر مآسيك  تحكي لجزيرة صماء لا يهم ساكنيها سوى متاعك و فلسك تنضب معها مستفزات الكتابة  و تزهر دواعي الرتابة كليلة تعاني فيها آلام ضرسك تكبر معها لهفتك  لعالم يجمعك بالطيبين  من يحسون ما تعانيه من ثقل إرثك تنضب دعوات وصلوات عهدناها في حوانيتنا كما البيوتات وانت لم غيرت لبسك ؟ تكبر هذه وتنضب أخرى  وبين هذه وتلك  أرفع الأكف لربي فادعو معي بربك. من مكناسة الزيتون بالمغرب أمان سعيد بنعبد الرحمان