التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سارة والحلم البعيد للمبدع د.محمد احمد العراقي

سارة والحلم البعيد سارة والعذاب المستمر ، سارة ارادة من حديد…
 لم تكن شابتنا ذات ال عشرون ربيعا الا نيفا، مختلفة كثيرا عن قريناتها ،، سوى انها مرسومة بقدر كتب عليها ان تولد في بلاد ،عرف الظلم لمثيلاتها كثيرا ،، فلم تنشا سارة بين احضان والدين كغيرها من اطفال عصرها ،، فقد كتب عليها القدر ان تعيش طفولتها في بيت خالتها الوحيدة بعدما ودعت ابويها وهي ذات العامين بحادث اليم ، في بلد كثرت فيه الالام ،،،
  ففي صبيحة احد الايام استفاقت عائلتها على صوت تفجير انتحاري قرب باب منزلهم بسيارة مفخخة اودى بحياة كل افراد عائلتها ، لتبدا معاناة سارة ..
 بعد التفجير هرع الجيران والاقارب ليجدوا طفلة ومهد وقنينة رضاعة خاوية ،،، تم اخذ الطفلة من قبل خالتها الوحيدة الباقية من سلالة جدها لامها ،، لتنشأ طفلتنا في بيت خالتها ،، بين احضان تعطي الود لابنتها اولا التي كانت بعمر يناهز عمر سارة…
  وتستمر معها المعاناة منذ الطفولة لتكبر تدريجيا في مجتمع قلما وجدت فيه حنانا ، يشابه حنان ابويها ،، وعاشث طفولتها دون احداث مهمة تذكر ، غير انها عاشت ببيت ياويها كانت فيه اقرب منه للخادمة من طفلة مدللة ،،..
توالت السنون على طفلتنا لتحولها من مرحلة الى اخرى من مراحل حياة نسميها مجازا فتاة ، فلم تحظى بتعليم كاقرانها سوى انها توقفت على مشارف مرحلتها الابتدائية ، وبالكاد انهت السنة السادسة من تعليمها ،، وعند بلوغها الثالثة عشر من عمرها ومع حصول التغيرات الجسمانية والعقلية بهذه المرحلة ، وكنتيجة طبيعية للقسوة والحرمان والمعاناة ، وجدت فتاتنا نفسها بصراع مع اطراف لا قوام لها بمجاراتها ، مما ولد صراعات وضغوطات نفسية دواخلها ،، حتى اوت بها في نهاية مطاف لترك منزل خالتها دون دراية او بدون تحديد وجهة مستقبلية ،،..
  كان الطريق المتوقع لمثلها هو الدروب السهلة المليئة بمغريات الدنيا ، التي تحقق الرغبات او لنقل تسهل عليها الحياة ، لكن صعوبات واجهتها سارة وطباع موروثة باصالة فيها ، لم تدفعها لذلك ، فبدلا من ان تسلك طريقها نحو الرذيلة وبيوت الهوى الرخيصة ، وجدت طريقها لنزل من نزل الدولة التي تتسم بالعفة ، اضافة الى قيامها ولو بالنزر القليل لصقل بعض المواهب ،، .. تأقلمت سارة بنزلها الجديد بل احبته بشكل لايوصف ، وكعادة من يحب شئ يبدع فيه فقد ابدعت سارة بكل ما يعنيه الابداع تصرفا وسلوكا وادبا مع جميع نزيلات الدار ،، حتى صارت محط اعجاب ومحبة كل النزيلات ، بل الاكثر من ذلك صارت المقربة الى قلوب الجميع بدماثة خلق وطيبة و حسن سلوك…
  مرت الايام واصبحت فتاتنا شابة بمقتبل الشباب وريعانه ، وزاد بهاؤها ، يزيده في ذلك سجيتها العفوية وطيبتها اللامتناهية ، ودماثة خلق ، زاد من جمالها حسنا ، ومن محبتها ودا ،، حتى كسبت محبة واعجاب كل من عرفها ورآها… مع كل ما كسبته سارة من حب الاخرين تبقى في القلب غصة حزن ، هل ياترى يستمر ام تفاجئنا الايام بفرحة غير منتظرة
   وللقصة بقية .. بقلمي د. محمد احمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لاجئ إلى مملكة مستترة بقلم المبدع أمان سعيد بنعبد الرحمان

لاجىء إلى مملكة مستترة أبحث في خواطري عنك في غمرة تدقيق حروفها علني أجد حرفا من مملكتك  توارت عن عيون الشعراء  في كل وادي يهيمون  أنقب عنك في قراءاتي  للعناصر التي كونت بدايات حروفك المستترة  أشتق منها ظاهر الحروف تناثرها القاصي والداني  و سطرت منها أيضا ترهاتي قبل أن يوقظني شوقي للبحث عن حروفك الأصلية أيتها (الحاء كم مرة تحاكي) القلوب حبا لم تكن حاؤه أصلية ؟ و يا كاف كم مرة كذبنا في حروفنا بغير حجة شرعية ؟ و يا ميم قولي  لمن أدرك باقي الحروف أنه فاز بربط التاء في الحكمة تلك بداية خطوي أبحث في خواطري عنك وحين أجدك  أنكر كل الخواطر إن أنت قبلت بي لاجئا  إلى مملكتك المستترة. من مكناسة الزيتون بالمغرب الثلاثاء 3 مارس 2020 أمان سعيد بنعبد الرحمان

ما بال اعينكم للمبدعة سعيدة المرابط

مابالُ أعينكمْ تقتاتُ منْ جسدي كالرمحِ مشهرةٌ بالغلِّ والحسدِ ماهمَّكَمْ وَصَبي والحبلُ مبرمةٌ بالعنْقِ تلفحُهُ والجِيدُ بالمَسَدِ يامَنْ حسِبْتَ سُدًى أنَّ الحَيا ترفٌ في روضتي بَذَخَتْ والشَّهْدُ في عَضُدي قلتُمْ وقولُكُمُ إنّ المباهجَ لي مَنْ صاغَ ذا كلماً فليأتِ في كَمَدي يجتازُ أروقتي والشمعُ في يدِهِ بيَدِ الدُّّجى وَشَمَتْ رسماتِها بيدي إنْ لمْ تكنْ حذِراً لا تخترِقْ مُدني فالأرضُ مُلْغَمَةٌ واللغْمُ في كبدي في رحلةٍ لكُمُ بينَ الجروحِ إذا يبدو لكمْ نََزَفٌ ينْصَبُّ في خَلّدي  لا تعبثوا بنزيفٍ سالَ منفلِتاً فالجرحُ أعينُهُ مَنْسِيّةُ العددِ للهِ ذرَّكُمُ يا زمرةَ الخُطَبِ ماذا صنعتُ لكُمْ كيْ تنزِعوا وَتدي خِلْتُمْ بأنَّ غدي ساعاتُهُ انفرَجَتْ والسَّاعُ واجمةٌ والسَّبْتُ كالأحِد فالفَرْحُ إنْ فُتِحَتْ إحدى نوافذِهِ  يجتاحُها شَجَنٌ كالثلجِ والبَرَدِ فلتكتفوا حَنقاً إنّي وأمتعتي محزومةٌ بشقاً منزوعةُ السَّنَدِ هاكُمْ دَسائسَ قلبي واختفوا أبداً ماعادَ في مُدُني داع لذا للحَسَدِ ************ بقلم سعيدة المرابط

بين هذه وتلك من روائع الراقي امان سعيد بنعبد الرحمان

بين هذه و تلك تنضب كل منابع حروفك  عند إحساسك بالغربة في كوكب يعج ببني جنسك . و تكبر مآسيك  تحكي لجزيرة صماء لا يهم ساكنيها سوى متاعك و فلسك تنضب معها مستفزات الكتابة  و تزهر دواعي الرتابة كليلة تعاني فيها آلام ضرسك تكبر معها لهفتك  لعالم يجمعك بالطيبين  من يحسون ما تعانيه من ثقل إرثك تنضب دعوات وصلوات عهدناها في حوانيتنا كما البيوتات وانت لم غيرت لبسك ؟ تكبر هذه وتنضب أخرى  وبين هذه وتلك  أرفع الأكف لربي فادعو معي بربك. من مكناسة الزيتون بالمغرب أمان سعيد بنعبد الرحمان